علي بن أبي الفتح الإربلي
299
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص قَالَ إِنَّهُ مَوْلَايَ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَضَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَقْضِي بَيْنَنَا فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَلَبَّبَهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ يقال لببت الرجل تلبيبا إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَذَاكَرُوا الشَّرَفَ وَعَلِيٌّ ع سَاكِتٌ فَقَالَ عُمَرُ مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ سَاكِتاً وَكَأَنَّ عَلِيّاً ع كَرِهَ الْكَلَامَ فَقَالَ عُمَرُ لَتَقُولَنَّ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِنَصْرِ نَبِيِّهِ * وَبِنَا أَعَزَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ تُزِيلُ سُيُوفُنَا * فِيهِ الْجَمَاجِمَ عَنْ فِرَاخِ الْهَامِ « 1 » وَيَزُورُنَا جِبْرِيلُ فِي أَبْيَاتِنَا * بِفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَالْأَحْكَامِ فَنَكُونُ أَوَّلَ مُسْتَحِلٍّ حِلَّهُ * وَمُحَرِّمٌ لِلَّهِ كُلَّ حَرَامٍ نَحْنُ الْخِيَارُ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا * وَنِظَامُهَا وَزِمَامُ كُلِّ زِمَامٍ إِنَّا لَنَمْنَعُ مَنْ أَرَدْنَا مَنْعَهُ * وَنُقِيمُ رَأْسَ الْأَصْيَدِ الْقَمْقَامِ وَتَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ سُيُوفُنَا * فَالْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ ذِي الْإِنْعَامِ الصيد بالتحريك مصدر الأصيد وهو الذي يرفع رأسه كبرا ومنه قيل للملك أصيد وأصله داء يصيب البعير فيرفع رأسه وإنما قيل للملك لأنه لا يلتفت يمينا وشمالا وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء يقول منه صيد بكسر الياء والقمقام السيد وكذلك القماقم والخميس الجيش وعاديته ظلمه وجوره وشره
--> ( 1 ) المعترك : موضع القتال والجدال . والجماجم جمع الجمجمة . والهام : الرأس .